الشيخ المفلح الصميري البحراني
123
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قال رحمه اللَّه : ولو حدث الجب لم يفسخ به ، وفيه قول آخر . ) * * أقول : إذا تجدد الجب الموجب للفسخ بعد الوطي ، هل يثبت فيه الخيار ؟ قال الشيخ في موضع من المبسوط : نعم ، وهو مذهب ابن البراج ، واختاره العلامة في التحرير والمختلف ، وهو اختيار فخر الدين وأبو العباس لفوات الاستمتاع وهو ضرر عظيم . وقال في موضع من المبسوط والخلاف : لا خيار لها ، واختاره ابن إدريس والمصنف ، والعلَّامة في الإرشاد لأصالة بقاء العقد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ وقيل : لها ذلك وهو تحكم مع إمكان الوطي . ) * * أقول : قال [ قوى ] الشيخ في موضع من المبسوط بجواز [ جواز ] الفسخ إذا بان خنثى ، ونسبه المصنف إلى التحكم وهو القول بغير دليل ، والمراد انه يلحق بالرجال مع إمكان الوطي من طرفه . تنبيه : المتحقق من مذاهب الأصحاب في عيوب الرجل ان الجنون أو الجبب يبيحان الفسخ وان تجددت بعد الوطي ، وكذلك الجذام على القول بأنه عيب ، وهو ظاهر القواعد ، واما العنة فإنها تبيح الفسخ وان تجددت بعد العقد قبل الوطي ولا تبيحه بعده ، واما الخصي فإنه يبيحه إذا كان سابقا على العقد ولا يبيحه بعده . * ( قال رحمه اللَّه : واما القرن فقد قيل هو العفل ، وقيل : عظم ينبت في الرحم ، يمنع الوطء والأول أشبه . ) * * أقول : القرن بسكون الراء ، قال الشيخ في المبسوط : انه عظم ينبت في الفرج يمنع ( الواطئ من الوطي ) « 351 » وحكى في المبسوط أيضا انه لحم ينبت في
--> « 351 » - « م » و « ن » و « ر 1 » : من الوطي .